الاحتلال يصعد من إجراءات الحصار والتنكيل بسكان غزة
القدس المحتلة ـ الوطن:
أعلنت وزارة الصحة في غزة أمس عن وفاة الرضيعة دنيا سامح دغمش جراء عدم تمكنها من الخروج للعلاج خارج قطاع غزة بسبب إجراءات السلطة الفلسطينية، وبينت أنه بوفاة الرضيعة يرفع عدد ضحايا أزمة التحويلات الطبية إلى 24.
وأفاد المتحدث باسم الوزارة الطبيب أشرف القدرة في تدوينة على فيسبوك باستشهاد الرضيعة (البالغة من العمر 10 أيام) بعد انتظار 6 أيام لتحويلها للعلاج بالخارج، ولفت إلى أنها تعاني من مشاكل خلقية في القلب وانسداد خلقي في الأمعاء.
وأوضح القدرة أنها كانت بحاجة ماسة للتدخل الجراحي في مستشفيات الداخل الفلسطيني المحتل ولم يتم الرد على تحويلتها؛ حيث توفيت في حضانة مجمع الشفاء الطبي صباح امس.
وكانت الصحة بغزة أطلقت مساء امس الاول، “نداء استغاثة عاجل” لإنقاذ الرضيعة دغمش، وبينت أنها بحاجة عاجلة إلى تدخل جراحي خارجي.
وكانت الصحة حذرت من ارتفاع أعداد المتوفين من المرضى والأطفال جراء وقف السلطة الفلسطينية إصدار التحويلات العلاجية لمرضى القطاع.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إنه رصد تقليص السلطة الفلسطينية التحويلات الطبية لمرضى غزة للعلاج في الخارج بنسبة 75% الشهر الماضي.
وجاء تقليص التحويلات الطبية الخارجية لمرضى القطاع ضمن مجموعة إجراءات عقابية تفرضها السلطة على غزة لإجبار حركة حماس على “تسليم القطاع إلى الشرعية”.
وفي سياق متصل واصلت حكومة الاحتلال الاسرائيلي المماطلة في الرد على التماس قدمته منظمتان دوليتان بطلب تعليق العمل بقرار تقليص الكهرباء المغذية لقطاع غزة، والذي اتخذته سلطات الاحتلال قبل حوالي شهرين.
وقال المحامي بأراضي الـ48 خالد دسوقي في تصريح صحفي ـ والذي تقدم بالالتماس لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية نيابة عن منظمتين دوليتين- إن المحكمة العليا ستبلغنا برد المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية ووزارة الجيش، بشأن طلب تعليق تقليص الكهرباء لغزة.
وقدم الالتماس كل من منظمة “رتفيس اوك فريهيت” السويدية، و”كولكتيف 69″ الفرنسية الحقوقيتين.
وأفاد المحامي بأنه وحتى اللحظة لم يبلغ المستشار المحكمة بالرد، ولكن لا يوجد ساعة محددة للتبليغ به، وقد يكون الرد بالموافقة أو الرفض أو تأجيل الرد لأيام.
وأضاف المحامي “أنه وبناءً على هذا الرد سيتم تحديد ما سنتوجه إليه لاحقًا في الملف”.
وأوضح أنه وفي حال كانت هناك موافقة جزئية، كما هو متوقع فإنه سيتم عقد مداولات من أجل الوصول إلى قرار وقف التقليص، وأما إذا كان هناك رفض، فسيتم تعيين جلسات بين الطرفين من أجل المفاوضات للوصول إلى تفاهمات بشأن القضة، “أي أن ما سيحدث هو رد أولي وليس نهائي”.
وتابع “إذا كان هناك رفض نهائي فإننا سنتوجه إلى المحاكم الدولية لرفع الدعوى، وذلك وفق القانون”، مشيرًا إلى أن كل احتمالات الردود واردة.
وتطالب المنظمتان في التماسهما الذي تم تقديمه منذ أسبوعين، بتعليق قرار تقليص كمية الكهرباء لسكان قطاع غزة، الذي اتخذته الشركة الإسرائيلية للكهرباء مؤخرًا وبدأت سلطات الاحتلال بتنفيذه في 18 يونيو المنصرم.
بدأت سلطات الاحتلال بتقليص الكهرباء المغذية لقطاع غزة منذ 18 يونيو المنصرم، استجابة لطلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والذي اتخذ عدة إجراءات ضد غزة مؤخرًا.
وبلغت نسبة ما تم تقليصه من مجمل الخطوط الإسرائيلية العشرة المغذية للقطاع قرابة 48 ميجا وات من أصل 120 ميجا وات.
واشتدت أزمة الكهرباء بمنتصف أبريل الماضي بعد توقف المحطة؛ لانتهاء وقود المنحتين التركية والقطرية المُقدمتين كمحاولة تخفيف للأزمة، وإعادة فرض الضرائب على الوقود اللازم للمحطة من قِبل حكومة الوفاق الوطني، وزادها تقليص الجانب الإسرائيلي.
من جهة أخرى نشرت صحيفة رصدا أجرته منذ أسابيع لأزمة الكهرباء الخانقة في قطاع غزة في محاولة للفت أنظار الإسرائيليين إلى الضائقة الكبيرة التي يعانيها سكان القطاع مع أنه لا يبعد سوى ساعة سفر عن “تل أبيب”.
وتنشر صحيفة “هآرتس” جداول يومية تبين حصة كل منطقة في القطاع من الكهرباء، إذ تحصل غالبية المناطق على ما متوسطه 3 ساعات من الكهرباء على مدار 24 ساعة.
وقالت الصحيفة إن حصة مدينة غزة من الكهرباء تمثل في 3 ساعات من الكهرباء ما بين الساعة الثانية عشرة ظهرًا والثالثة من بعد الظهر، أما مدينة رفح جنوبي القطاع فحصلت على 4 ساعات من الكهرباء من الساعة الثالثة من بعد الظهر إلى الساعة السابعة مساءً.
وتفاقمت أزمة الكهرباء في غزة بشكل غير مسبوق عقب تقليص الخطوط الإسرائيلية (120 ميجاواط) بطلب من السلطة الفلسطينية إلى 70 ميجاواط، في ظل توقف محطة التوليد الوحيدة بسبب إعادة السلطة فرض ضريبة “البلو” على وقودها.
المصدر: اخبار جريدة الوطن