احدث الاخبار
أنت هنا: الرئيسية / اخبار جريدة الوطن / (الرزاعة) تستعرض مؤشرات القطاعين (الزراعي والسمكي) أمام الشورى

(الرزاعة) تستعرض مؤشرات القطاعين (الزراعي والسمكي) أمام الشورى

– تصنيف السلطنة بالمرتبة الثانية عربيًا والسادس والعشرين عالميًا من بين (113) دولة بمؤشر الامن الغذائي

(606) مليون ريال عماني نسبة الإنتاج الزراعي والسمكي خلال عام 2016م وزيادة نسبة مساهمة قطاعي الزراعة والأسماك في الناتج المحلي الإجمالي إلى (2.1%) مشكلة العمالة الوافدة غير المرخصة والعاملة في قطاع الصيد الحرفي من أهم التحديات التي يواجهها القطاع السمكي (69) عيادة ومستشفى بيطري موزعة على كافة محافظات السلطنة بينها (17) عيادة متنقلة و يجري حاليا تجهيز (12) عيادة بيطرية متنقلة صغيرة إعداد استراتيجية لتطوير قطاع الاستزراع السمكي ليصل الإنتاج الى (200) ألف طن بحلول عام 2024م الوزارة تعمل على توفير منتجات غذائية خالية من المسببات المرضية ومطابقة للضوابط والاشتراطات قرار حظر بعض المنتجات الزراعية المصدرة من السلطنة لدولة الامارات ابتعد عن المعطيات الحقيقية وتم مخاطبتهم رسمياً ولم نتلق أي رد

تغطية ـ سهيل بن ناصر النهدي:
استضاف مجلس الشورى أمس معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية، وذلك في الجلسة الاعتيادية الخامسة عشرة لدور الانعقاد السنوي الثاني (2016 /2017م) من الفترة الثامنة (2015 /2019م) برئاسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس وسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام المجلس.
حيث افتتح الجلسة سعادة رئيس المجلس بكلمة بين فيها اهم المحاور التي سيتطرق اليها بيان معالي وزير الزراعة والثروة السمكية، وعدد من الموضوعات التي تخص الجلسة.

بعدها ألقى معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية بيان وزارته امام المجلس حيث تحدث عن سبعة محاور ومن بينها مؤشرات أداء القطاعين الزراعي والسمكي، وتقييم قطاع الثروة السمكية، ومحور الإنتاج النباتي، والقطاع الزراعي (الثروة الحيوانية)، وصندوق التنمية الزراعية والسمكية، ومحور يتعلق بالهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي، والاستثمار الزراعي الخارجي.

واستعرض معاليه في محوره الأول أهم المؤشرات الخاصة بالإنتاج الزراعي والسمكي خلال سنوات الخطة الخمسية الثامنة (2011 /2015م) وكذلك لعام 2016م منها مؤشرات الأمن الغذائي، حيث تم تصنيف السلطنة بالمرتبة الثانية عربيًا والمرتبة السادس والعشرين عالميًا من بين (113) دولة، حسب التقرير السنوي حول المؤشر العالمي للأمن الغذائي لعام 2016م، كما صنفت السلطنة ضمن البيئات الممتازة على مستوى العالم ذات أدنى رسوم جمركية زراعية والآمنة في إنتاج الغذاء.
وتطرق معالي الوزير إلى قيمة الإنتاج الزراعي والسمكي، حيث بلغ حوالي (606) ملايين ريال عماني خلال عام 2016م مقارنة بـ (446) مليون ريال عماني عام 2011م، وبلغ متوسط معدل النمو السنوي للخطة الثامنة (2011 /2015م) نحو (6.5%) ونسبة النمو لعام 2016م نحو (5.6%).

كما تناول معاليه قسمة الناتج المحلي الإجمالي لقطاعي الزراعة والثروة السمكية الذي ارتفع من (328) مليون ريال عماني في عام 2011م إلى (461) مليون ريال عماني في عام 2016م، وبلغ متوسط معدل النمو السنوي للخطة الثامنة (2011 /2015م) نحو (7.3%)، بينما بلغت نسبة النمو في السنة الأولى من الخطة الخمسية التاسعة لعام 2016م نحو (6%).

وحول مساهمة قطاعي الزراعة والأسماك في الناتج المحلي الإجمالي، فقد أشار معالي الوزير بأنه ارتفعت مساهمة القطاعين من نحو (1.30%) في عام 2011م إلى نحو (2.1%) بنهاية سبتمبر من عام 2016م، في حين بلغت هذه المساهمة في إجمالي الناتج المحلي الإجمالي من المنتجات غير النفطية نحو (2.8%) خلال نفس الفترة.
كما بلغ حجم الإنتاج النباتي حوالي (1844) ألف طن في عام 2016م مقارنة بـ (1387) ألف طن عام 2011م، بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ خلال هذه الفترة بنحو (5.9%)، أما حجم الإنتاج الحيواني، فقد ارتفع من (148) ألف طن عام 2011م إلى (244) ألف طن عام 2016م، بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ خلال هذه الفترة بنحو (10.5%).في حين أوضحت الإحصاءات السمكية ارتفاع الإنتاج السمكي من (158) ألف طن عام 2011م إلى حوالي (280) ألف طن عام 2016م، بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ خلال هذه الفترة بنحو (12.1%)، كما أشار معالي الوزير إلى مساهمة قطاعي الزراعة والثروة السمكية في التجارة الخارجية، حيث ارتفعت قيمة الصادرات الزراعية والسمكية من (208) ملايين ريال عماني عام 2011م إلى نحو (294) مليون ريال عماني عام 2016م، وارتفعت نسبة الصادرات الزراعية والسمكية إلى إجمالي الصادرات من (6.9%) إلى نحو (8.1%) بنهاية عام 2016م، كما ارتفعت نسبة الصادرات للواردات الزراعية والسمكية من (30%) عام 2011م إلى نحو (31%) عام 2016م.

وتناول معالي الوزير مساهمة قطاعي الزراعة والثروة السمكية في توفير الغذاء، حيث بلغ إجمالي الاستهلاك من الغذاء نحو (35.3%) في عام 2016م.
وتطرق معالي وزير الزراعة والثروة السمكية في بيانه إلى جهود الوزارة في تطوير قطاع الاستزراع السمكي في السلطنة، حيث قامت الوزارة في عام 2011م بإعداد استراتيجية تطوير قطاع الاستزراع السمكي(2011 /2040م) والتي تهدف إلى أن يصل الإنتاج من الاستزراع السمكي حوالي (200) ألف طن بحلول عام 2024م، وتوفير حوالي (10 آلاف) فرصة عمل وجذب الاستثمارات الخارجية وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هذا المجال.
مشيرًا في معرض بيانه إلى الاستزراع السمكي خلال الخطة الخمسية الثامنة (2011 /2015م) والخطة الخمسية التاسعة (2016 /2020م)، حيث ارتفع عدد طلبات إقامة مشاريع الاستزراع التجاري من (17) طلباً في الخطة الخمسية الثامنة إلى (24) طلباً في عام 2016م، كما يبلغ عدد الشركات الحاصلة على تراخيص تجارية لتنفيذ مشاريع استزراع تجاري (5) شركات.

أما بالنسبة لقطاع الاستزراع التكاملي خلال الخطة الخمسية التاسعة فقد ارتفع عدد المزارع التكاملية من (10) إلى (14) مزرعة، كما ارتفع الإنتاج مع بداية الخطة الخمسية التاسعة إلى (30) طناً في عام 2016م بنسبة زيادة قدرها (50%) عن عام 2015م.
أما بالنسبة لطلبات إقامة مزارع البلطي التكاملية، فقد بلغ عددها في هذه الخطة الى (12) طلباً موزعة على عدد من ولايات السلطنة.
كما تحدث معالي الوزير عن مدى كفاية البنية الأساسية وموانئ الصيد ومواقع الصيد ومواقع الإنزال حسب المحافظات والولايات، حيث يبلغ عدد الموانئ القائمة حاليًا (22) ميناء موزعة على جميع محافظات السلطنة، والتي تقدم الخدمات والتسهيلات لحوالي (48) ألف صياد بالإضافة إلى هواة ريادة البحر، كذلك تقدم خدماتها لأسطول الصيد الحرفي والساحلي في السلطنة المكون من أكثر من (20) ألف قارب وسفينة صيد رفدت الأسواق بكمية إنزال بلغت حوالي (280) ألف طن في عام 2016م تقدر قيمتها بـ (204) ملايين ريال عماني.

وحول توجه الوزارة للشراكة مع القطاع الخاص، أشار معالي الوزير الى أن الوزارة قامت بطرح كل من مينائي بركاء وطاقة أمام القطاع الخاص وذلك للاستثمار في استكمال البنية الأساسية من أسواق وباقي الخدمات الخاصة بالصيادين وكذلك استثمار المساحات المتخصصة للمنشآت السياحية والتجارية.
وتطرق معالي الوزير إلى التسويق السمكي داخل السلطنة وخارجها، موضحًا الجهود التي تبذلها الوزارة في تنظيم التسويق والأسواق السمكية على مستوى محافظات السلطنة، ومنها أسواق الجملة والتجزئة للأسماك، حيث تم تشغيل عدد من أسواق الجملة في كلا من بركاء وصور ومصيرة.
كما تضمنت اللائحة التنظيمية للأسواق السمكية تصنيف أسواق الأسماك إلى عدة تصنيفات حيث تتوزع الأسواق بالسلطنة إلى الأنواع التالية: أسواق جملة مركزية، وأسواق جملة فرعية، وأسواق تجزئة مع وجود قاعات بيع بالجملة، وأسواق محلية (تجزئة).
من جانب آخر تحدث معالي الوزير في بيانه إلى إجمالي كمية الأسماك المنزلة بالسوق والتي بلغت حوالي (4534) طناً في عام 2016م، بينما بلغت كمية الأسماك المباعة بالسوق أكثر من (3432) طناً.

واستعرض معالي الدكتور لحجم وقيمة الصادرات منذ عام 2012م حتى عام 2016م بنسبة وقدرها (30%) حيث بلغت الكميات المصدرة حوالي (152) ألف طن وبارتفاع عن عام 2015م بنسبة (15%) وبقيمة إجمالية بلغت حوالي (73) مليون ريال عماني.
كما أشار معالي الدكتور إلى موضوع الصيد الحرفي وضوابط عمل العمالة الوافدة في القطاع السمكي، مشيرًا إلى أن مشكلة العمالة الوافدة غير المرخصة والعاملة في قطاع الصيد الحرفي من أهم التحديات التي يواجهها القطاع السمكي.

منوهًا خلال حديثه إلى أهم انعكاسات العمالة الوافدة غير القانونية من الناحية الاقتصادية، ومنها: قيام العمال الوافدون بتحويلات مالية خارج السلطنة، وإضاعة فرص عمل قد تصل إلى حوالي من (15025) ألف فرصة يمكن أن يشغلها العمانيون في حالة مكافحة العمالة الوافدة العاملة في القطاع السمكي بشكل غير قانوني.
إلى جانب الصيد الجائر للمخزون السمكي واستخدام معدات الصيد الممنوعة الذي ينتج عنه تدهور المصائد السمكية .. وغيرها.

وتحدث معاليه عن أسس ومعايير توزيع الدعم على المزارعين، حيث أشار إلى أن عدد المزارع التي تم تقديم الدعم لها بأنظمة الري الحديثة خلال الفترة من 2011م وحتى نهاية عام 2016م بلغ حوالي (1552) مزرعة بمختلف محافظات السلطنة وبمساحة تقدر بنحو (6548) فداناً، وبلغت المخصصات المالية المعتمدة لمشروع إدخال أنظمة الري الحديثة بمزارع المواطنين والذي يتم من خلاله تقديم الدعم للمزارعين لتبني ونشر هذه التقنيات خلال سنوات الخطة الخمسية الثامنة (2011 /2015م) نحو (4,6) مليون ريال عماني.
وفيما يتعلق بالدعم المقدم من قبل الوزارة للمزارعين التي تعاني مزارعهم من ارتفاع في ملوحة مياه الري من خلال إدخال وحدات التحلية لهذه المزارع، ذكر معاليه بأنه يتم دعم المزارع بوحدة تحلية بسعة (10) آلاف جالون/ اليوم بمبلغ وقدره (5) آلاف ريال عماني للمزارع التي تقدر مساحتها من (5) أفدنة وأكثر، وتقديم الدعم للمزارع بوحدة تحلية بسعة (5) آلاف/ اليوم بمبلغ وقدره (3) آلاف ريال عماني للمزارع التي تقدر مساحتها بأقل من (5) أفدنة وتم تنفيذ (144) وحدة.
وحول نظم الإنتاج الزراعي وسبل تطويرها قال معاليه: تأتي أهمية الإنتاج الغذائي الزراعي في المرتبة الأولى عند المقارنة بحجم الإنتاج الغذائي الزراعي الحيواني والسمكي حيث يشكل نحو 87% إلى إجمالي الإنتاج المحلي من الغذاء بالسلطنة والذي يقدر بنحو
(2368) ألف طن لعام 2016م، وأشار معاليه الى أن وزارة الزراعة والثروة السمكية تسعى إلى تطوير نظم الإنتاج من خلال مسارين أساسيين هما تطوير نظم الإنتاج القائمة في الحيازات عبر توظيف برامج الدعم والتحديث المختلفة، والانتقال التدريجي من النظم التقليدية إلى النظم الحديثة، أما المسار الآخر فهو العمل على استحداث نظم جديدة للإنتاج الزراعي وبالتنسيق مع القطاعين الحكومي والخاص.
من جانب آخر تطرق معالي الوزير إلى المشاريع التي قامت بها الوزارة وساهمت في تطوير نظم الإنتاج السنوي من مختبر الزراعة النسيجية والتي بلغت حوالي (50) ألف فسيلة يتم توزيع هذه الفسائل على المستفيدين سواء من خلال نظام البيع او من خلال تنفيذ مشروع الإحلال لنخيل التمر أو للمتضررين من إعصار فيت بالإضافة إلى رفد مشروع الألف نخلة.

كما قامت الوزارة بإنتاج شتلات فاكهة محسنة حيث بلغ متوسط الإنتاج السنوي من شتلات الفاكهة التاي يتم توزيعها على المزارعين نحو (250) ألف شتلة، كما تم تنفيذ مشروع التوسع في رفع إنتاجية محصول القمح حيث تم زراعة حوالي (1500) فدان لدى المزارعين بمختلف محافظات السلطنة.
كما تحدث معالي الوزير عن اللوائح والقوانين المنظمة لاستخدام الأراضي الزراعية مشيرًا إلى معاملات تغيير استخدام الأراضي الزراعية حيث بلغ عدد الأراضي الزراعية التي تم البت فيها من خلال لجنة الأراضي الزراعية خلال الفترة من 2014م وحتى نهاية 2016م نحو (5779) حيازة وبلغت مساحة الأراضي الزراعية التي تم الموافقة على تغيير استخدامها كليًا إلى استخدام غير زراعي خلال عام 2016 م حوالي (1370) فدان معظمها في شمال وجنوب الباطنة.

وحول سلامة وجودة المنتجات الزراعية، أشار معاليه الى أن الوزارة تعمل على توفير منتجات غذائية خالية من المسببات المرضية، ومطابقة للضوابط والاشتراطات النوعية وذلك من خلال تكثيف الرقابة بالمنافذ الحدودية المختلفة وإجراء الفحوصات اللازمة لتطبيق الممارسات الزراعية الجيدة واستخدام النظم الحديثة لإدارة متبقيات المبيدات.
وتحدث معاليه أيضًا عن المحاجر الزراعية والبيطرية التي تعد خط الدفاع الأول لرقابة وسلامة الزراعية، ويبلغ عدد المحاجر التي تشرف عليها الوزارة (12) محجرًا التي تعمل الوزارة على تطويرها وتمكينها من دورها في منع دخول الآفات والأمراض، كما يبلغ عدد الكوادر العاملة بالحجر الزراعي بمختلف النوافذ الحدودية نحو (119) من إخصائيين وفنيين وإداريين ووظائف مساعدة.

كما تقوم الوزارة بتوفير أجهرة معدات ضبط جودة المبيدات ومتبقياتها، إلى جانب تنفيذ زيارات لضبط المبيدات المخالفة على محلات ومخازن المبيدات وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إلى جانب ما تناوله البيان عن جهود الوزارة في الحد من التلوث الاشعاعي.
كما أوضح معالي الدكتور دور الوزراة في مكافحة الآفات الزراعية منها مشروع الإدارة المتكاملة لآفات النخيل بما فيها دوباس النخيل، وسوسة النخيل الحمراء وجهود الوزارة في مكافحة الجراد الصحراوي، وذلك من خلال توفير المبيدات الآمنة والأدوات اللازمة لمكافحتها والحد من انتشارها.
وفي جانب آخر، استعرض معالي الوزير عملية تصنيع المنتجات الزراعية، مشيرًا إلى أن تصنيع منتجات الخضروات والفواكة تعد أحد التوجهات الاستثمارية المطلوية وخصوصًا عندما يتوفر إنتاج فائض يزيد عن احتياجات الأسواق أو عندما يحصل تراجع في أسعار تلك المنتجات، وتعد التمور أحد المحاصيل الرئيسية التي يتطلب إخضاعها لمعاملات تصنيعية مختلفة، حيث يشكل قطاع تصنيع التمور (40%) من إجمالي الإنتاج السنوي للتمور البلغ نحو (345) ألف طن خلال عام 2016م.
وفي إطار تطوير قطاع التخيل عملت الوزارة على 4 توجهات تصنيعية وهي: مصنع تصنيع وتسويق التمور، مصنع استخدام التمور الصناعية في تصنيع المنتجات المشتقة، مصنع استخدام سعف النخيل في تصنيع الاعلاف الحيوانية، ومصنع استخدام سعف النخيل في صنع الأخشاب.

وحول كفاءة التسويق الزراعي وسبل تطوير المنظومة التسويقية أوضح معالي الوزير أن الوزارة اهتمت بتوفير مستلزمات البنى الأساسية التسويقية وبناء قاعدة تسويقية للمعلومات والبيانات وتحليلها وإصدار اللوائح المنظمة إلى جانب الجهود المنفذة من خلال إقامة المعارض التسويقية المتخصصة كمعرض التمور والعسل .. وغيرها.
وفيما يتعلق بالعمال الوافدين وتنظيم دورها في القطاع الزراعي أشار وزير الزراعة والثروة السمكية إلى أن قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية ترتبط بشريحة كبيرة من سكان السلطنة، وتساهم في الاستقرار الاقتصادي وتوفير فرص عمل.
حيث بينت نتائج التعداد الزراعي (2012/ 2013) أن عدد العاملين في القطاع الزراعي بلغ (376) ألف عامل بصفة دائمة أو مؤقتة، وعدد العمانيين من أسرة الحائز بلغ (237) ألفاً بنسبة 63%، و(19) ألفاً من خارج أسرة الحائز بنسبة (5%)، فيما يعمل حوالي (120) ألف عامل وافد فعليًا أثناء فترة التعداد في مختلف أنشطة القطاع بنسبة (32%)، وأضاف معاليه بأنه يقدر عدد العاملين الوافدين العاملين في مهنة تربية نحل العسل بحوالي خمسة آلاف عامل.

مشيرًا إلى أن معظم العاملين بالقطاعات الزراعية لديهم تراخيص من الجهة المشرفة، ولكنها ليست مسجلة كأنشطة تجارية، ومعظم العاملين بها غير مسجلين بالتأمينات الاجتماعية، وتقوم الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية لمراجعة وتطوير آليات استقدام العمالة الوافدة في القطاع.
كما تحدث معالي الوزير عن دور الجمعيات الزراعية في منظومة الإنتاج والتسويق الزراعي ورفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للمزارعين، مشيرًا إلى أن الوزارة تسعى إلى استحداث الجمعيات الزراعية والحيوانية لتندرج تحت مظلة الجمعية.

وتناول معالي وزير الزراعة والثروة السمكية أسس ومعايير توزيع الدعم على مربي الثروة الحيوانية، وأهم الخدمات المقدمة من قبل الوزارة في هذا المجال، حيث تم خلال سنوات الخطة الخمسية الثامنة (2011 /2025م) وأول سنوات الخطة الخمسية التاسعة (2016م) تأهيل نحو (2709) حظيرة ماشية، وتوزيع نحو (1327) رأساً من ذكور الماعز والضأن المحسنة، كما تم توزيع حوالي (88) ألف من المعدات والأدوات بالمجان على المربين شملت نحو (87) نوعا من المعدات والأجهزة.
موضحًا خلال حديثه بأن الوزارة تقدمت خلال الخطة الخمسية التاسعة ببرنامج يهدف للتوسع في تقديم الخدمات لمربي الثروة الحيوانية واستكمال منظومة الحجر البيطرية والصحة الحيوانية والتي يبلغ عددها (24) مشروعًا بتكلفة وقدرها حوالي (91) مليون ريال عماني، وتطمح الوزارة لاعتماد هذه المشاريع بهدف الاستمرار في تنمية قطاع الثروة الحيوانية، منوهًا بأنه لم تخصص أية اعتمادات مالية جديدة خلال عامي (2016 /2017م) وإنما الاعتماد على المخصصات المالية المتبقية من الخطة الخمسية الماضية.
كما تطرق معالي الوزير إلى واقع الصحة الحيوانية والخدمات البيطرية بالسلطنة، منها العيادات البيطرية الثابتة التي يبلع عددها (69) عيادة ومستشفى موزعة على كافة محافظات السلطنة، والعيادات البيطرية المتنقلة والذي دخل الخدمة نهاية عام 2014م وهو يتكون من (17) عيادة بيطرية متنقلة (13 عيادة تكفلت بها الوزارة بتكلفة قدرها 573000 ريال عماني و 4 عيادات بتمويل من شركات القطاع الخاص)، كما أكد معالي الوزير بأنه يجري حاليا تجهيز د(12) عيادة بيطرية متنقلة صغيرة بتكلفة (258000) ريال عماني ومن المتوقع تدشينها خلال النصف الأول من عام 2017م.

من جانب آخر تحدث معالي الوزير عن سلامة وجودة المنتجات الحيوانية الذي تضمن الحجر البيطري بالسلطنة، وتغطي شبكة المحاجر البيطرية جميع منافذ السلطنة البحرية والجوية والبرية ليصل عددها إلى (16) محجرًا بيطريًا، كما يتكون الكادر من (80) من الأطباء البيطريين والفنيين.
وحول الاستثمار في قطاع الثروة الحيوانية، أشار معالي الوزير في بيانه إلى المشاريع الاستثمارية الكبيرة الجديدة لقطاع الثروة الحيوانية قيد الدراسة أو التأسيس والتنفيذ لكل من إنتاج لحوم الدواجن والبيض وإنتاج وتصنيع الحليب، وإنتاج اللحوم الحمراء.
كما استعرض معاليه مشروعات الثروة الحيوانية التي تمت الموافقة عليها من قبل الوزارة خلال الفترة من (2013/ 2016م).
و أوضح معالي الوزير بأن صندوق التنمية الزراعية والسمكية خلال الفترة من عام 2004م وحتى نهاية عام 2016م قام بتمويل (212) مشروعًا في مختلف محافظات السلطنة، وتشير البيانات إلى أن (132) مشروعًا شاملًا أو مشتركًا استفادت من نتائجها غالبية محافظات السلطنة، ويشكل ذلك نسبة (62%) من إجمالي المشاريع المنفذة خلال الفترة من (2004/ 2016م)، في حين أن (80) مشروعًا (تمثل نسبة 38%) من إجمالي المشاريع المنفذة) استهدفت محافظة أو ولاية ذات ميزة نسبية أو لمعالجة تحديات معينة.
واستعرض معالي الوزير إجراءات ضمان سلامة المنتجات، منها فحص السلع قبل استيرادها (قبل الشحن) من بلد المنشأ ومرة أخرى بعد وصولها إلى مخازن الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي بالإضافة إلى تتبع نظام مكافحة الحشرات خلال فترة التخزين .. وغيرها.
وفيما يتعلق بضبط السلع الغذائية الأساسية لضمان عدم ارتفاع أسعارها، فقد أوضح معالي الدكتور في معرض بيانه إلى عدد من الإجراءات التي تقوم بها الهيئة، منها: تتعامل الهيئة في شراء وبيع سلع الأرز والسكر والعدس فقط وهي غير معنية بالسلع الغذائية الأساسية الأخرى، كما تقوم بضخ كميات إضافية من هذه السلع بالأسواق المحلية عند ارتفاع الأسعار أو نقص في المعروض لسد النقص واستقرار الأسعار وذلك بتوجيهات من الحكومة، بالإضافة إلى قيام الهيئة بتدوير المخزون عن طريق القطاع الخاص وبأسعار مناسبة للمستهلك، مشيرًا معاليه إلى وجود تنسيق وتعاون مع الهيئة العامة لحماية المستهلك فيما يتعلق بالأسعار، حيث يتم موافاة الهيئة بقوائم الأسعار الشهرية لتقوم بدورها بمراقبة الأسواق.

وحول الخسائر التي تتحملها الهيئة نتيجة تلف أو فساد أو انتهاء تاريخ صلاحية السلع التي تقوم الهيئة بتخزينها وتسويقها وأثرها على الخزينة العامة للدولة، فقد أشار معالي الوزير بأن نظام الصرف المتبع لدى الهيئة هو (FIFO) وهو ما يعرف بأن يباع أولا بأول، مما يكفل عدم فساد المخزون وتأثره، ولا تتعامل الهيئة في البيع إلا مع سلع الأرز والسكر والعدس لتحقيق هدف تدوير المخزون، أما باقي السلع فإن الهيئة تقوم بالتعاقد مع شركات القطاع الخاص لتدوير سلع الحليب المجفف والزيت الطعام والشاي والقمح، وهذه الشركات والمصانع المحلية تتحمل مسؤولية التدوير ولا تتحمل الهيئة أي عبء لقاء فساد أو عيب أو تلف أي من هذه السلع.
مؤكدًا معاليه بأنه في حالة وجود أي كمية متأثرة أو تالفة أو انتهاء الصلاحية فلها عواملها وأسبابها ومبرراتها.
وتطرق معالي الدكتور إلى أهداف الاستثمار الزراعي الخارجي، منها: المساهمة في سد العجز الحاصل في الأعلاف الحيوانية والذي يقدر بنحو (47%) لعام 2016م، والحد من استهلاك المياه الجوفية لمشاريع إنتاج الأعلاف الخضراء، بالإضافة إلى مواجهة الاحتياجات العلفية للمشاريع الجديدة لمشاريع الألبان واللحوم الحمراء ولحوم الدواجن والبيض.
وحول أنواع الأعلاف المطلوب إنتاجها خارج السلطنة، فقد أوضح معالي الوزير إلى نوعين وهما الأعلاف الخشنة والأعلاف المركزة.
كما تناول معالي الوزير خلال حديثه العناصر الأساسية لضمان نجاح الاستثمارات الخارجية، بالإضافة إلى البلدان المرشحة للاستثمار في مجال إنتاج الأعلاف، وموقف الاستثمار الخارجي، ونماذج للتكامل بين الاستثمار داخل السلطنة وخارجها في مجال الأعلاف الخشنة والحبوب العلفية.
بعدها قام أصحاب السعادة بمناقشة بيان معالي الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية، حيث تم طرح العديد من التساؤلات والاستفسارات تركزت معظمها على أهمية متابعة جودة المنتجات الزراعية.

ففي البداية طرح سعادة هلال بن سعيد اليحيائي رئيس لجنة الامن الغذائي والمائي بالمجلس عن ما أثير مؤخراً حول بعض المنتجات الزراعية المصدرة من السلطنة لدولة الامارات العربية المتحده والتي تم حظرها هناك وعن الاسباب التي ادت لهذا الموضوع والحيثيات التي تخص هذا الحظر، كما تساءل عن جهود الوزارة في الكشف والتحليل على المنتجات الزراعية سواء المصدرة او المستوردة مشيرا الى ان حجم ما تستوردة السلطنة من مواد زراعية ومنتجات تصل قيمته نحو مليار ريال عماني سنوياً، موضحاً اهمية وجود مثل هذه المختبرات والاجهزة الرقابية على هذه المواد في حفظ صحة المستهلك وايضاً المحافظة على سمعة المنتجات العمانية التي تصدر للدول؟ كما تساءل اليحيائي عن حجم الموازنة السنوية المخصصة للقطاع الزراعي والسمكي والحيواني؟ فرد معالي الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية قائلاً: هذا الموضوع تم تداولة بشكل كبير خصوصاً في مواقع التواصل الاجتماعي،وفي حقيقة الامر أن ما أثير خرج عن صلب الموضوع وتم تداوله وتأويله وابتعد بشكل كبير عن المعطيات الحقيقية، مشيراً الى ان هناك اتفاقاً منذ عام 2010م بين الدول الخليجية تنظم عملية ضبط المنتجات الزراعية،حيث ان الاتفاق ينص على ان اي دولة تضبط منتجات او تبدي اي ملاحظة على منتجات تخص دولة اخرى تقوم الدولة التي ضبطت المنتجات بمخاطبة الدولة المصدره بخطاب رسمي توضح فيه تفاصيل (الارسالية) التي تم ضبطها ونوعيتها وكافة المعلومات عنها،الامر الذي على ضوئه تقوم الدولة المصدرة بالتحقق من المعلومات بالاستناد الى ما ورد اليها بشكل رسمي وتقوم بالتحقيق مع الاشخاص أصحاب الحمولة (الارسالية) وتقديمهم للجهات المختصة، مؤكداً معاليه بأن ما أثير مؤخراً حول حظر بعض المنتجات الزراعية الصادرة من السلطنة في دولة الامارات لم يأت بشأنها أي مخاطبة رسمية، حيث علمت الوزارة بالموضوع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وليس عن طريق المخاطبات الرسمية التي كان يفترض أن تتم، وعليه قامت الوزارة بمخاطبة دولة الامارات العربية المتحده رسمياً لمعرفة بعض المعلومات الخاصة بهذه المنتجات للمتابعة ولكن لم يأت أي رد.

واشار معاليه الى ان اجتماعاً سيُعقد في الرابع عشر من الشهر الجاري بين وزراء الزراعة في دول المجلس، وسيتم مناقشة موضوع حظر بعض المنتجات الزراعية .. وغيرها من جوانب التفاهم بين الدول الخليجية الشقيقة.
واوضح معاليه بأن عشرات من الاطنان لحمولات لمنتجات زراعية تخرج يوميا من السلطنة الى دولة الامارات العربية المتحده، ووجود ملاحظات على بعض الحمولات بشكل محدود لا يعني بان كل المنتجات مخالفة او بها عيوب، مؤكداً بأن مثل هذه الملاحظات على بعض المنتجات التي يتم اكتشاف نسبة زائدة فيها من المبيدات تحصل بشكل محدود جدا، ويتم التعامل مع المخالفين بشكل دائم.

وقال معاليه للاسف الشديد ترك المزارع او مالك المزرعه مزرعته للوافد، وهذا الامر يجب تغييره، فعلى المزارع او مالك المزرعة ان لا يترك كل شي على العامل فالمزرعة امانة لدى مالكها وعليه ان يكون على علم بكل التفاصيل التي تتم فيها بما في ذلك من مزروعات و ايضا حجم ما تعطى هذه المزروعات من مواد.
وحول الزيارات والرقابة على المزارع قال معاليه: عملية الرقابة على كل المزارع ليست بالامر السهل،وتتطلب امكانيات ووقت وكوادر لكن الوزارة تقوم بزيارات ميدانية عشوائة تضبط فيها ببعض الاحيان بعض المبيدات والمواد وتصادرها.
وفيما يتعلق بموضوع الدعم للقطاع الزراعي والحيواني والسمكي قال معاليه: تم تشكيل فريق عمل يجتمع بشكل اسبوعي لايجاد شراكة بين مع القطاع الخاص لدعم مشاريع تتعلق بالشان الزراعي حيث تم طرح 10 مشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص،مؤكداً بأن القطاع الخاص ابداء ترحيباً كبيراً لهذه الشراكة والدخول للاستثمار في هذا القطاع.
وحول استفسار أحد الأعضاء بشأن نفوق الأسماك في حوض سداب، أوضح معالي الوزير بأن حجم الحوض يعد ضيقًا مقارنة بعدد الأسماك مما أدى إلى نقص الأوكسجين ومن ثم موتها.

إلى جانب ذلك تساءل أحد الأعضاء عن برنامج صيد الأسماك الموسمية، حيث أشار معالي الوزير بأنه تم التنسيق مع المختصين بتحديد مواسم معينة لكل نوع مع وضع قوانين للصيادين.
من جانب آخر تساءل أعضاء المجلس عن أوجه ومجالات الاستثمار لمخططات للأراضي الزراعية في المناطق الحدودية، ونصيب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من هذه المخططات، بالإضافة إلى تساؤلهم حول العوائد التي عادت بها الوزارة من حملة (شجرة الماسكيت) والتي كلفت السلطنة مليونين ريال عماني.
كما تسال أعضاء المجلس من عدم المساواة بين قطاعين حرفيين وهما الزراعي والسمكي، مطالبين بالمساواة بينهما في تعرفة الكهرباء وتوفير العمالة.
وخلال الجلسة طالب أصحاب السعادة بتوسعة الموانئ والمراسي ومواقع الإنزال، وبإنشاء الهيئة العامة للتسويق الزراعي تتضمن المختبرات اللازمة لفحص المنتجات الزراعية، مطالبين في الوقت ذاته بدعم المزارعين من قبل الوزارة لتحسين جودة الإنتاج، وفي هذا الصدد أكد معالي الوزير بأن الوزارة تواصل دعمها للعاملين بالقطاع الزراعي، ويرى بأن القطاع الخاص هو الحاضن الأكبر للاستثمار، منوهًا إلى أن دور الحكومة يقتصر على المراقبة والإشراف.

إلى جانب ذلك طالب أصحاب السعادة بتوجيه المزارعين على التنويع في المحاصيل المزروعة في البيوت المحمية، لسد حاجة السوق المحلي.
وأكد أعضاء المجلس على ضرورة إعادة النظر في استغلال الأراضي الزراعية غير الصالحة للزراعة وأشار معالي الوزير إلى وجود فرق عمل تقوم بزيارة الولايات للنظر في التحويلات الزراعية، منوهًا إلى أن الفترة القادمة ستشهد تغييرات للنطاقات الزراعية والحضرية.
وحول استغلال الأراضي الزراعية، أوضح معالي الدكتور بأنه لا يمكن النظر في المسائل الفردية، لذلك تم عمل نطاقات وزيارات للمحافظات فيما يخص تغيير استخدام الأراضي.
وفي هذا الصدد يرحًب معالي الدكتور بمقترحات ومرئيات أعضاء المجلس فيما يتعلق باللائحة التنظيمية المتعلقة بحق الانتفاع من الأراضي الزراعية.
وسيستكمل مجلس الشورى اليوم “الخميس” مناقشته لمحاور بيان معالي الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية.


المصدر: اخبار جريدة الوطن

عن المشرف العام

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى